يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
مكة المكرمة
0555602353
قد يمر بين يديك اليوم شخص يحتاج إلى مصحف، ولا تعلم كم قلبًا سيُفتح له بآية تقرؤها عينه لأول مرة، ومن هنا تأتي قيمة وقف المصاحف للمعتمرين، فالمتبرع لا يمنح كتابًا فحسب، بل يفتح بابًا للقراءة والتدبر في أطهر البقاع، وتسعى جمعية ضيوف الرحمن إلى إيصال هذا الخير إلى ضيوف بيت الله بما يحقق الانتفاع بالمصحف ويحفظ مكانته، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110].
تخيل مصحفًا تضعه اليوم في سبيل الله، ثم تمتد آثاره إلى قلوب لا تعرف عددها، هذا هو المعنى الجميل وراء وقف المصاحف للمعتمرين، والمقصود أن يخصص المتبرع مصاحف للانتفاع بها من قِبل المعتمرين وقراء القرآن، بحيث يبقى أصل المصحف مخصصًا لهذا الغرض، بينما يستمر ثواب الانتفاع به بحسب نية الواقف وطبيعة المشروع، قال رسول الله ﷺ: "مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ فاعلِه".
والفكرة لا تتوقف عند توزيع مصاحف على المعتمرين، بل تتعلق بصناعة فرصة متكررة للقراءة والتدبر، فربما يقرأ أحد الزوار آية أثناء انتظاره، أو يراجع سورة قبل الصلاة، أو يحمل المصحف معه ليستفيد منه مرة أخرى وفق ضوابط المشروع، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29].
حين يتبرع المسلم بمصحف، يستطيع أن يقصد به الصدقة والوقف ابتغاء وجه الله، لكن طبيعة المشروع هي التي تحدد طريقة الانتفاع به، والأصل في الوقف أن يبقى الشيء الموقوف مخصصًا للغرض الذي حدده صاحبه، ولذلك ينبغي للمتبرع معرفة آلية الجمعية في إدارة المصاحف قبل التبرع، قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92].
ما أجمل أن تصل الصدقة إلى الحرم، وما أعظم مسؤولية المحافظة على كتاب الله، لذلك يجب أن تكون المصاحف الموقوفة سليمة وصالحة للقراءة، وأن توضع في الأماكن المسموح بها، وألا تُترك بطريقة تعرضها للتلف أو الامتهان، كما ينبغي الالتزام بتوجيهات الجهات المسؤولة داخل المسجد الحرام، قال تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].
قد تكون نية المتبرع عظيمة، لكن حسن النية يحتاج إلى وسيلة منظمة حتى يصل أثرها إلى مستحقه، ولهذا فإن المشاريع التي تتولى توفير المصاحف وإدارتها وفق ترتيبات واضحة تساعد على تقليل الهدر، وتضمن بقاء المصحف صالحًا للانتفاع، قال رسول الله ﷺ: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه".
ربما تبحث عن عمل لا ينتهي أثره بانتهاء مبلغ التبرع، وهنا تظهر قيمة وقف المصاحف للمعتمرين، فالصدقة الجارية هي التي يستمر نفعها، ويدخل الوقف في هذا الباب إذا بقي أصله واستمر الانتفاع به، وقد قال النبي ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
ومن هنا يمكن أن يكون وقف مصحف في الحرم من الأعمال التي يُرجى استمرار أجرها ما دام المصحف محفوظًا وينتفع به الناس، وفق طبيعة الوقف وشروطه، وليس المقصود أن يضمن الإنسان عددًا معينًا من الحسنات، وإنما أن يضع ماله في باب يرجى دوام نفعه، قال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120].
تخيل أن مصحفًا تبرعت به يكون سببًا في لحظة خشوع، أو مراجعة آية، أو تعلم سورة، هنا يتحول التبرع الصغير في قيمته المادية إلى فرصة لنفع متكرر، وفضل هذا العمل يُرجى من اجتماع فضل الصدقة مع فضل إعانة الناس على كتاب الله، كما يُرجى للمسلم أن يتضاعف أجر الوقف لشرف المكان، حيث أشار أهل العلم أن الأعمال الصالحة تتضاعف مضاعفة عظيمة وكبيرة من حيث القدر والفضل ببركة المكان، قال النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
المعتمر يأتي إلى مكة بقلب مشتاق للعبادة، وقد يحتاج إلى وسيلة تعينه على ملازمة القرآن بين الصلوات وأوقات الراحة، عندما تسهم في توفير مصحف، فأنت تساعد في تهيئة سبب من أسباب العبادة دون أن تطلب من المعتمر مقابلًا، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2].
كل صفحة تُقرأ، وكل آية تُراجع، وكل معنى يُتدبر فيه، يمثل منفعة يرجى للواقف أن ينال من أجرها بقدر ما شاء الله، ولا يعني ذلك تحديد ثواب معين للمتبرع، فالفضل بيد الله وحده، قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها".
قد يرحل الإنسان ويبقى أثر ماله شاهدًا على اختياراته، ومن أجمل صور العطاء أن يخصص المرء جزءًا من ماله لعمل يستمر نفعه بعد انتهاء حياته، إذا تحققت فيه شروط الوقف واستمر الانتفاع به، قال النبي ﷺ: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا علّمه ونشره".
بادر بالمساهمة في وقف المصاحف، وشارك في عمل يُرجى أن يمتد نفعه مع كل قراءة.
عندما تريد إخراج صدقة في مكان عظيم، لا تجعل الحماس وحده يقود قرارك، اسأل عن الجمعية عن آلية التنفيذ، وطريقة حفظ المصاحف وتوزيعها، فاختيار جمعية ضيوف الرحمن يساعد على تحويل النية الطيبة إلى مشروع منظم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا} [النساء: 58].
وتقدم جمعية ضيوف الرحمن نموذجًا يمكن للمتبرع أن يتعرف من خلاله على مشروعات خدمة ضيوف بيت الله، ومن بينها المبادرات المرتبطة بالمصحف والقرآن، وقبل التبرع، من المهم التأكد من تفاصيل المشروع وقنوات الدفع الرسمية والهدف المحدد للمساهمة.
ابدأ الآن مساهمتك مع جمعية ضيوف الرحمن في أحد مشروعات خدمة ضيوف بيت الله.
قد يكون المصحف الواحد بداية لفكرة أكبر، لذلك يمكن أن تتنوع مشروعات الوقف لتشمل توفير المصاحف، وتوجيهها إلى المستفيدين وفق الاحتياج، مع مراعاة الأنظمة المعمول بها في الأماكن المقدسة، قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، ومن مشروعات ضيوف الرحمن لوقف المصاحف للمعتمرين:
إذا كنت تريد أن تجعل جزءًا من مالك في عمل يبقى أثره، فابدأ بخطوة واضحة: ادخل إلى القناة الرسمية لجمعية ضيوف الرحمن، اختر مشروع وقف المصاحف للمعتمرين، واقرأ تفاصيل المساهمة قبل إتمامها، ثم حدد المبلغ الذي يناسب قدرتك، لا تنتظر مبلغًا كبيرًا، فالعمل الصالح يبدأ بما تستطيع، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7]، ويمكنك إتمام التبرع لوقف المصاحف من خلال الوسائل الرسمية المعتمدة لدى الجمعية:
مدى
آبل باي
Visaأو Mastercard
التحويل البنكي على حساب الجمعية الرسمي في مصرف الراجحي SA2780000563608016668880
ربما تتساءل أين يصل تبرعك تحديدًا، وتختلف أماكن إتاحة المصاحف بحسب المشروع والجهات المنظمة والتعليمات المعمول بها داخل المسجد الحرام، لذلك لا ينبغي افتراض أن كل مصحف متبرع به يوضع في موقع محدد من تلقاء نفسه، بل تتولى الجهات المختصة تنظيم ذلك بما يحقق المصلحة ويحافظ على قدسية المكان، قال تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].
قد يختلف الحكم العملي بحسب صيغة الوقف والتعليمات الموضوعة للمصحف، فإذا كان المصحف مخصصًا للقراءة داخل المكان فلا يجوز أخذه بما يخالف شرط الواقف أو تعليمات الجهة المشرفة، أما إذا كان المشروع ينص على الإهداء أو التوزيع، فيكون الانتفاع وفق ذلك، قال النبي ﷺ: "المسلمون على شروطهم".
إذا قصد المسلم الصدقة عن ميت، فالأصل جواز الصدقة عنه ووصول ثوابها إليه بإذن الله، وقد ثبت ذلك في السنة، وإذا كان المصحف موقوفًا بحيث يستمر الانتفاع به، فيُرجى أن يكون من الصدقة الجارية، دون الجزم بمقدار الأجر، فذلك فضل يقدره الله، قال تعالى: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 247]، وتدخل المصاحف في قول النبي ﷺ: "أو علم ينتفع به"، فما أجمل أن يكون هذا العلم هو حروف وكلمات القرآن الكريم.
اقرأ أيضا: دليل التبرع للمعتمرين: أفضل أوجه التبرع وكيفية المساهمة