يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
مكة المكرمة
0555602353
الصدقة الجارية هي كل صدقة يستمر نفعها بعد إخراجها، فيبقى أجرها متجددًا لصاحبها كلما استمر الانتفاع بها. فهي ليست مرتبطة بلحظة التبرع فقط، وإنما يمتد ثوابها مع استمرار أثرها، ولذلك سميت "جارية"؛ لأن أجرها يجري لصاحبها بإذن الله.
وقد دل على ذلك حديث النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم.
أنها سبب لبركة المال وزيادة الخير فيه، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: 39].
أنها تترك أثرًا نافعًا في المجتمع، فيستفيد منها الناس سنوات طويلة، سواء كانت مسجدًا، أو مشروع سقيا، أو مصحفًا، أو غير ذلك.
أنها تمنح صاحبها راحة القلب والطمأنينة؛ لأنه يرى أثر عطائه في حياة الآخرين، ويعلم أن حسناته ما زالت تتضاعف مع كل انتفاع بتلك الصدقة.
أنها من الأعمال التي يبقى ذكر صاحبها بها بين الناس، فيدعون له كلما انتفعوا بما تركه من خير. وقد تكون تلك الدعوات سبباً في خير كبير له ودفع كثير من المصائب عنه.
أما في الآخرة فإن ثواب الصدقة الجارية أعظم وأبقى، لأنها من الأعمال القليلة التي لا ينقطع أجرها بوفاة صاحبها، بل يستمر ما دام نفعها قائمًا، فيجدها المسلم في صحيفة حسناته وهو أحوج ما يكون إليها.
ومن أعظم فضائلها:
استمرار الحسنات بعد الوفاة، فقد أخبر النبي ﷺ أن الصدقة الجارية يستمر ثوابها بعد موت المتصدق.
أنها سبب لرفع الدرجات ومضاعفة الأجور كلما انتفع الناس بها، فكل صلاة في مسجد شاركت في بنائه، وكل شربة ماء من مشروع سقيا، وكل قراءة في مصحف أوقفته، يكون لك منها نصيب من الأجر بإذن الله.
أنها من أعظم ما يدخره المسلم ليوم القيامة، حيث يلقى ربه وقد ترك أعمالًا ما زالت تثمر حسنات متتابعة.
عن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قلت يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أمي ماتت ، أفأتصدقُ عنها ؟ قال : نعم . قلتُ : فأيُّ الصدقةِ أفضلُ ؟ قال : سقْيُ الماءِ."( أخرجه النسائي (3664) ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا، أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّثَ مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه."(أخرجه البزار (7289) ).
فإذا أوقف المسلم وقفًا، أو ساهم في مشروع نافع، أو بنى مسجدًا، أو شارك في سقيا الماء، ثم جعل ثواب ذلك لوالديه أو لأحد أقاربه المتوفين، فإن ذلك الثواب يصل إليهم.
لم ترد آية في القرآن الكريم تتحدث عن فضل الصدقة الجارية بشكل صريح لكن وردت عدة آيات تتحدث عن عن فضل الصدقة بصفة عامة
فقال الله تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 261].
وقال سبحانه ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 110].
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث تتحدث عن الصدقة الجارية مثل حديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وحديث سبع يجري للعبد أجرهن بعد موته الذين تم ذكرهما آنفاً في ذلك المقال.
تختلف أفضلية الصدقة الجارية بحسب النفع الذي يصل إلى الناس منها، ومن أفضلها:
بناء المساجد والمساهمة في عمارتها.
سقيا الماء وحفر الآبار وتوفير مياه الشرب.
وقف المصاحف وكتب العلم النافع.
دعم تعليم القرآن والعلوم الشرعية.
إنشاء الأوقاف التي يُصرف ريعها على المحتاجين.
المساهمة في المشروعات التي تخدم ضيوف الرحمن والمعتمرين والحجاج بصورة مستمرة.
والأفضل منها يختلف باختلاف حاجة الناس والمكان والزمان، فكلما كانت حاجة الناس إليها أعظم وكان نفع الصدقة أوسع، واستمر أثرها مدة أطول، كان أجرها أعظم بإذن الله.
توفر جمعية ضيوف الرحمن عددًا من المشروعات التي تُعد من أفضل صور الصدقة الجارية التي يخرجها المتبرع لنفسه ولوالديه وأسرته ومن يحب.
يمنحك هذا المشروع فرصة للمساهمة في تفطير الصائمين داخل ساحات الحرم المكي خلال أيام الاثنين والخميس، والأيام البيض من كل شهر، وهي أيام عظيمة يحرص فيها كثير من المسلمين على الصيام.
ويمكنك اختيار السهم المناسب لك من الأسهم التالية:
إفطار 5 صائمين.
إفطار 30 صائمًا.
إفطار 100 صائم.
إفطار صائمين.
تبرع مفتوح بما تجود به نفسك.
ويتميز المشروع بأن الجمعية ترسل للمتبرعين توثيقًا مصورًا لعمليات التوزيع، ليطمئنوا إلى وصول تبرعاتهم إلى مستحقيها.
إذا كنت ترغب في صدقة يتجدد أثرها باستمرار، فإن هذا المشروع يتيح لك المساهمة اليومية في سقيا ضيوف الرحمن داخل مكة المكرمة.
ومن الأسهم المتاحة:
صدقة عنك لمدة 10 أيام.
صدقة عنك لمدة شهر.
صدقة عنك ووالديك لمدة شهر.
صدقة عنك ووالديك وأسرتك لمدة شهر.
تبرع مفتوح.
يُعد هذا المشروع من المشروعات الشاملة التي تجمع أكثر من باب من أبواب الخير في مساهمة واحدة، حيث يشارك المتبرع في عدد من البرامج التي تخدم ضيوف الرحمن طوال العام.
ويمكن المساهمة من خلال:
3 ريال في كل غنيمة.
10 ريال في كل غنيمة.
سهم المقنطرين.
سهم مفتوح بما تجود به نفسك.
اغتنم ذلك الفضل العظيم وساهم اليوم في صدقة جارية بما تجود به نفسك مع جمعية ضيوف الرحمن.
أفضل الصدقة الجارية للمتوفى هي كل عمل يستمر نفعه بعد وفاته، مثل بناء المساجد، وسقيا الماء، وطباعة المصاحف، ودعم الأوقاف الخيرية، وغيرها من المشروعات التي يبقى أثرها سنوات طويلة، ويصل ثوابها إليه بإذن الله.
أكثر الصدقات أجرًا تختلف باختلاف حاجة الناس، لكن من أعظمها الصدقة الجارية التي يستمر نفعها، لما فيها من دوام الأجر، خاصة إذا كانت في مشروع يحتاج إليه المسلمون ويستفيدون منه باستمرار.
لا ينتهي أجر الصدقة الجارية ما دام نفعها قائمًا، فكلما انتفع بها أحد من الناس استمر ثوابها لصاحبها بإذن الله، فإذا انتهى نفعها انقطع جريان الأجر المرتبط بها، ويبقى لصاحبها ما كُتب له من الحسنات طوال مدة الانتفاع بها.
اقرأ أيضا: أجر الصدقات الجارية في الحرم و أفضل أنواعها