يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
مكة المكرمة
0555602353
ما إن تقع عين المسلم على الكعبة المشرفة حتى تمتلئ نفسه بالشوق والرهبة، إذ أنه يقف في أطهر بقاع الأرض. ومن أهم مناسك الحج والعمرة مناسك الطواف والسعي، فهما ركنان عظيمان ارتبطا بتاريخ الأنبياء، وجعلهما الله من شعائره. وفي ذلك المقال سنعرض كل ما يتعلق بهما.
الطواف هو التعبد لله بالدوران حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط، يبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي عنده، مع جعل الكعبة عن يسار الطائف طوال الأشواط.
أما السعي فهو الانتقال بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة، اقتداءً بهاجر أم إسماعيل عليهما السلام عندما كانت تبحث عن الماء لولدها، فخلد الله هذا الموقف وجعله من شعائر الإسلام إلى قيام الساعة.
وقد قال الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158].
ولهذا فإن تعلم مناسك الطواف والسعي من أهم ما ينبغي للحاج والمعتمر قبل سفره، حتى يؤدي عبادته على بصيرة ويحقق المقصود من هذه الشعائر المباركة.
ساهم في إفطار صائم في الحرم المكي
يجب أن يحرص المسلم على أداء مناسك الطواف والسعي كما فعلها النبي ﷺ، لأن خير الهدي هديه، وقد قال ﷺ«خذوا عني مناسككم».
تبدأ مناسك الطواف بعد الوصول إلى المسجد الحرام واستعداد المسلم للطواف، ثم تكون الخطوات على النحو الآتي:
استحضار النية للطواف تقربًا إلى الله تعالى.
التوجه إلى الحجر الأسود وبدء الشوط الأول منه، فإن تيسر استلامه أو تقبيله فعل ذلك، وإلا أشار إليه بيده وكبر.
الطواف حول الكعبة سبعة أشواط مع جعل الكعبة عن يساره.
يسن للرجل الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم، والإسراع الخفيف مع تقارب الخطى.
يكثر المسلم من الذكر والدعاء وقراءة القرآن أثناء الطواف، وليس هناك دعاء مخصوص لكل شوط.
إذا وصل بين الركن اليماني والحجر الأسود استحب أن يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
بعد انتهاء الأشواط السبعة يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، وإلا ففي أي مكان من المسجد الحرام.
بعد الفراغ من الطواف وصلاة الركعتين، ينتقل المسلم إلى مناسك السعي، وتكون على النحو التالي:
يبدأ السعي من جبل الصفا.
يستقبل القبلة على الصفا، فيكبر الله ويحمده ويدعوه بما شاء.
ينزل من الصفا متجهًا إلى المروة، ويعد هذا شوطًا واحدًا.
إذا وصل إلى العلمين الأخضرين أسرع الرجل بينهما إسراعًا متوسطًا، أما المرأة فتمشي مشيًا معتادًا.
عند الوصول إلى المروة يدعو الله ويذكره كما فعل على الصفا.
يعود من المروة إلى الصفا ليبدأ الشوط الثاني، ويستمر حتى يتم سبعة أشواط، يكون آخرها عند المروة.
وبذلك يكون المسلم قد أتم مناسك الطواف والسعي وفق السنة، ويبقى بعد ذلك ما يتعلق بإتمام العمرة أو مواصلة أعمال الحج بحسب النسك الذي يؤديه.
تساعد معرفة أحكام مناسك الطواف والسعي المسلم على أداء عبادته بطريقة صحيحة وتجنبه الوقوع في الأخطاء التي قد تفسد صحة النسك.
ومن أهم هذه الأحكام:
الطواف يكون حول الكعبة سبعة أشواط كاملة، ويبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي عنده.
يجب أن تكون الكعبة عن يسار الطائف طوال الأشواط.
يشترط جمهور أهل العلم الطهارة من الحدث للطواف، لأنه يشبه الصلاة في كثير من أحكامه.
لا يشترط الوضوء للسعي بين الصفا والمروة، وإن كان فعله على طهارة أفضل وأكمل.
يجوز التوقف أثناء الطواف أو السعي للحاجة أو لأداء الصلاة، ثم يكمل المسلم من الموضع الذي توقف عنده.
لا يشترط حفظ أدعية معينة، بل يدعو المسلم بما أحب من خير الدنيا والآخرة.
إذا شك في عدد الأشواط، فإنه يبني على اليقين وهو العدد الأقل.
لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء مخصوص لكل شوط من أشواط الطواف أو السعي، ولذلك فالأفضل أن يكثر المسلم من ذكر الله ودعائه بما يفتح الله عليه، مع حضور القلب والخشوع.
ومن أفضل ما يدعو به أثناء أداء مناسك الطواف والسعي:
التكبير والتهليل والتسبيح.
الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ.
الدعاء بالمغفرة والرحمة والهداية والثبات.
سؤال الله قبول الحج أو العمرة وتيسير الأمور.
الدعاء للنفس والوالدين والأهل وسائر المسلمين.
ويستحب بين الركن اليماني والحجر الأسود أن يقول:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
أما على الصفا والمروة، فيسن أن يكثر المسلم من ذكر الله والدعاء بعد استقبال القبلة، اقتداءً بالنبي ﷺ، ويسأل الله من خير الدنيا والآخرة، فهذه من المواطن التي يرجى فيها إجابة الدعاء.
مناسك الطواف والسعي تحملان أهمية روحانية وإيمانية عظيمة في قلوب المسلمين، وهما من أعظم الشعائر التي تربط العبد بربه.
الطواف حول الكعبة المشرفة هو من أعظم شعائر الإسلام، وركن أساسي في مناسك الطواف والسعي. يُظهر الطواف الافتقار والتوجه بالقلب والجوارح إلى الله سبحانه وتعالى.
تكفير الذنوب ورفع الدرجات: "من طاف بالبيت أسبوعاً، وصلى ركعتين، كان له كعتق رقبة"
إقامة ذكر الله: "إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله"
السعي بين الصفا والمروة في مناسك الطواف والسعي هو تذكير مؤثر بسعي السيدة هاجر رضي الله عنها بين الجبلين بحثاً عن الماء لابنها إسماعيل عليه السلام.
إقامة ذكر الله: كما ورد في الحديث الشريف
تجديد الإيمان والتوكل: يُذكر المسلمين بأهمية التوكل على الله
يبدأ الطائف كل شوط عند محاذاة الحجر الأسود، فيكبر قائلًا: "الله أكبر"، ويشير إلى الحجر إن لم يتمكن من استلامه أو تقبيله، ثم يواصل طوافه، ولم يثبت دعاء مخصوص عند بداية كل شوط.
خروج الريح يبطل الوضوء، ولذلك يرى جمهور العلماء أن من أحدث أثناء الطواف يتوضأ ثم يعود ليكمل طوافه. أما السعي فلا تشترط له الطهارة، فلا يبطله خروج الريح، وإن كانت الطهارة فيه أفضل.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الطواف يشترط له الوضوء، لذلك لا يصح طواف العمرة بدون طهارة عندهم، واستدلوا بقول النبي ﷺ: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام»، ولهذا يستحب للمسلم أن يحرص على الوضوء قبل بدء الطواف وأن يحافظ عليه حتى يتم نسكه.
انضم لقافلة الخير واخدم ضيوف الرحمن الآن
اقرأ ايضا: طريقة السعي بين الصفا والمروة